العمل العام.. هل أصبح مدفوعاً.. ماذا يستفيد الشباب.

كتب : محمدأحمد
الثلاثاء 20 يناير 2026 - 01:32 م

في الوقت الذي تتبنى فيه الدولة خطابًا واضحًا حول تمكين الشباب وتوسيع مشاركتهم في العمل العام، تبرز في المشهد بعض الكيانات الشبابية التابعة لجهات رسمية تتطلب رسومًا مالية للعضوية باهظة.

وإن لم يكن المبلغ هو القضية الأساسية، فإن فلسفة الإشتراك هي ما يثير التساؤل.

فالمعتاد والمتعارف عليه في العمل التطوعي محليًا وعالميًا، أن يبذل الشباب الجهد والوقت من أجل المجتمع، مقابل الحصول على دعم معرفي وتدريبي ومهني يساهم في تأهيله، لا أن يتحمّل أعباء مالية إضافية قد تحول دون مشاركته.

العمل العام في جوهره قائم على العطاء، وعلى بناء وعي، وعلى إتاحة فرص، وعلى صناعة قيادات تعمل لصالح المجتمع دون إنتظار مقابل مادي. ولذلك، يصبح سؤال الشباب مشروعًا:

هل أصبح التطوع أشتراكًا؟ وماذا يستفيد الشاب من هذه العضوية؟ وهل القيمة الحقيقية تُمنح له أم تُحمّل عليه؟

إذا كان الهدف هو صناعة قيادات شبابية مؤهلة وقادرة على المشاركة، فالإستثمار الطبيعي يجب أن يكون في الشباب لا من الشباب. فالكيانات التي تؤمن بقدرة الشباب على التغيير لا تحتاج إلى رسوم كي تصنع أثرًا، بل تحتاج إلى رؤية وفلسفة وعمل حقيقي.

وفي النهاية، يبقى السؤال المفتوح الذي يستحق النقاش:

هل نحن بصدد تمكين الشباب… أم تحميلهم أعباء؟