جريدة السلام الدولى اليوم تفتح ملف الفساد في وزارة الصحة ومعهد الكبد لاضرار بصحة المواطنيين بقتل12 مليون مريض "سي" بـ"السوفالدي"

كتب :
الخميس 15 نوفمبر 2018 - 05:55 ص

 المعهد القومى لعلاج الأمراض المصرية بأمريكا: العقار «غير فعال» لعلاج «الجين الرابع» المنتشر في مصر

  ■ وحيد دوس وجمال عصمت عضوان في لجنة أبحاث شركة «جلياد» المصنعة للعقار

  ■ تقرير لـ«المعهد القومى البريطانى للصحة»: نسبة انتكاسة المرضى وصلت لـ30% بسبب تحور الفيروس.

"السوفالدى" حلم الشفاء الخاص بـ12 مليون مريض كبد في مصر، تحول إلى «خدعة» كبرى، بداية من عدم صلاحية العقار مرورًا بالصفقة التي بلغت 2 مليار جنيه، وروجت لها وزارة الصحة والمسئولون في اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، ممن باعوا الوهم للمرضى.

وأكدوا نجاح العقار في تحقيق نسب شفاء وصلت إلى 90%، وانتهاءً بالإعلان عن حدوث انتكاسة لمرضى فيروس «سى» بعد العلاج بـ«السوفالدى»، وأعقب ذلك إلغاء العلاج الثنائى والثلاثى، لأنه لا يلائم المرضى المصريين.

التضارب جعلنا نبحث عن المستفيد من تدهور حال المرضى، وتحولهم إلى كائنات محطمة نفسيا لا حول لها ولا قوة، بعد أن «هلل» المسئولون في وزارة الصحة من خلال وسائل الإعلام للدواء الجديد صاحب المفعول «السحرى»، ثم عن المسئول عن تحول المصريين لفئران تجارب خاصة بشركات الدواء الكبرى، إضافة إلى الإجابة عن التساؤل حول من أدخلوا الصفقة بمليارات الجنيهات، رغم وجود تقارير وأبحاث عالمية تسبق استيراد «السوفالدى» أو تصنعيه، تثبت أن هذا العقار بلا فاعلية مع الجيل الرابع للمرض المنتشر في مصر، والأخطر من ذلك أن التعامل الخاطئ عبر استخدام هذا العقار تسبب في تحور الفيروس، وخلق جيل جديد منه لا يمكن علاجه، وهو ما يهدد حياة ملايين المصريين.

الغريب في الأمر أن المسئولين قالوا إن الشركة المنتجة لـ«السوفالدى»، وبعد المفاوضات باعت الدواء لمصر بـ1% من ثمنه الأصلى، لنكتشف بعد ذلك أنها أكذوبة، وأن البروتوكول الموقع شمل سعر البيع لكل الدول النامية، ولم يخصص للسعر في مصر.

وزير الصحة السابق عادل العدوى

 

العقار غير صالح

المسئولية في هذا الأمر شملت وزير الصحة السابق عادل العدوى، ورجال اللجنة الخاصة بالفيروسات الكبدية، وإدارة تسجيل الدواء بوزارة الصحة، إذ كانت البداية من خلال منظمة الصحة العالمية والمؤتمرات التي نشرت جميع الأوراق البحثية حول أدوية فيروس «سى» الجديدة، والتي أثبتت عدم جدوى العلاج الثنائى والثلاثى مع «السوفالدى» للجيل الرابع المنتشر في مصر، وحسب التقارير، فإن نحو ١٢ مليون مريض كبدى في مصر حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، ونسبة مرضى الفيروس ٢٢٪ من المصريين، وهى من أكبر النسب على مستوى العالم، ما جعل شركات الأدوية الكبرى تعتمد على مصر ودول الشرق الأوسط في تسويق الأدوية الخاصة لمكافحة الفيروس الكبدى، وعلى الفور شكل المسئولون بوزارة الصحة لجنة قومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، وهى تمارس عملها منذ عام ٢٠٠٤.

بدأت شركات الدواء العالمية منذ عشر سنوات تقريبا في ابتكار أدوية تعمل بشكل مباشر على فيروس «سى» للقضاء عليه نهائيا، وذلك بعد فك شفرة جين فيروس «سى» الذي ثبت أنه يحتوى على ثلاثة بروتينات رئيسية مسئولة عن رحلة تكاثره في جسم الإنسان، ومن هنا بدأت الشركات ابتكار أدوية توقف هذه البروتينات، ومن ثم إيقاف الفيروس والقضاء عليه.

ويحتوى الشريط الجينى للفيروس «RNA» على ثلاثة بروتينات مسئولة عن تكاثره، وهى «NS٥AوNS٥B وNS٣/٤»، ويفضل إغلاق ٢ على الأقل منها حتى نضمن القضاء نهائيا على الفيروس، وبدأت الشركات تعلن عن نتائج التجارب الأولىة لأدويتها بداية من ٢٠١٠، وكانت نتائج تبشر بقرب الوصول لأدوية فعالة ونهائية للقضاء على الفيروس.

 

 "دوس" و"عصمت" في جلياد

شركة جلياد للعلوم، أعلنت في نوفمبر ٢٠١١ شراءها شركة أمريكية تسمى «فارماسيت» كانت قد اكتشفت عقارين للقضاء على فيروس «سى» بشكل مباشر، وهما «السوفالدى والهارفونى»، كانا في مراحل التجارب الأخيرة، وأعلنت «جلياد» في تفاصيل الصفقة أن «السوفالدى» لا يستخدم وحده، بل يتم استخدامه مع حقن «الإنترفيرون» وأقراص «الريبافيرين»، ومحتمل طرحه في الأسواق في عام ٢٠١٣، أما عقار «الهارفونى» فيستخدم وحده للقضاء على فيروس «سى» ويحتمل طرحه في الأسواق عام ٢٠١٤، وهو ماحدث بالفعل، ويعمل «السوفالدى» على إيقاف بروتين واحد من بروتينات التكاثر بالفيروس وهو «NS٥B»، أما «الهارفونى» يعمل على إيقاف ٢ بروتين من بروتينات الفيروس «NS٥A وNS٥B»، لأنه يحتوى على مضادين للفيروس في قرص واحد، أحدهما «السوفالدى» ولذلك يستخدم بمفرده.

الشركة المصنعة لـ«السوفالدى» لمن لا يعرف شركة مريبة اسمها «جلياد» للعلوم «Gilead Sciences»، أنشئت عام ١٩٨٧ بولاية كاليفورنيا، وهى من الشركات المثيرة للجدل بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تولى رئاسة مجلس إدارتها دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الأمريكى الأسبق في الفترة من ١٩٩٧ إلى ٢٠٠١، الذي وجهت إليه العديد من علامات الاستفهام من مراقبين أمريكيين، خاصة مع امتلاكه نصيبًا من الشركة يقدر من ٥ إلى ٢٥ مليون دولار، ومن علامات الاستفهام المرتبطة أيضًا باقتران اسم رامسفيلد بشركة «جلياد»، هو صدور قرار من الكونجرس الأمريكى يوليو ٢٠٠٥، بشراء عقار «التاميفلو» بما يقدر بـ ٥٨ مليون دولار، لعلاج القوات الأمريكية بمختلف أنحاء العالم، وهو ما رفع قيمة السهم الواحد للشركة من ٣٥ إلى ٤٧ دولارًا، مما جعل رامسفيلد أغنى وزير بحكومة الرئيس الأمريكى الأسبق جورج دبليو بوش، خلال تلك الفترة، ولك أن تعرف أن رئيس اللجنة العامة لفيروسات الكبد، وحيد دوس، والدكتور جمال عصمت عضو اللجنة واستشارى الكبد أعضاء في لجنة أبحاث هذه الشركة!

قبل البدء في استخدام عقار «السوفالدى» بأيام، طرحت شركة جانسن عقار «أوليسيو» في نوفمبر ٢٠١٣، الذي يعمل على إيقاف أحد بروتينات التكاثر «NS٣/٤»، بخلاف البروتين الذي يعمل عليه «السوفالدى»، لذلك كان يجب التعاقد مع الإثنين معا في نفس التوقيت واستخدامهما معا للقضاء على الفيروس بشكل نهائى بدون حقن «الإنترفيرون» المضرة لصحه المريض، إضافة إلى أن الشركة أعلنت عن تجربة العلاج الثلاثى «سوفالدى، ريبافيرين، إنترفيرون»، على ٢٨ مريضا فقط من مرضى فيروس «سى» الجين الرابع الموجود في مصر، وهو عدد غير كاف للحكم على فاعلية وكفاءة العلاج، وأعلنت عن نتائج شفاء ٢٧ مريضا من الـ ٢٨، لكنها لم تعلن عن نتائج الشفاء النهائية بعد مرور ٦ شهور من انتهاء العلاج، وهى الفترة التي تحدث خلالها الانتكاسة وعودة الفيروس نشطا مرة أخرى.

وفى فبراير ٢٠١٤، عقدت شركات الأدوية الأجنبية المخترعة لأدوية فيروس «سى»، بروتوكول تعاون لعلاج مرضى الفيروس حول العالم بأسعار مخفضة، على أن يتم توريد الأدوية للدول النامية، ومنها مصر بسعر ١٪ من أسعارها في أمريكا.

وفى إبريل ٢٠١٤، أعلن مركز الأبحاث والدراسات «DSM» عن وفاة ١٩ مريضا ودخول ٤٨ آخرين للعناية المركزة من أصل ٤٠٧ مرضى استخدموا العلاج الثنائى «سوفالدى + ريبافيرين»، فيما أعلن المركز عن آثار جانبية حدثت للمرضى، لم تذكرها شركة «جلياد» في نشرة «السوفالدى»، وطالب المركز الشركة ومنظمة الغذاء والدواء «FDA» بمراجعه النشرة وإضافة التحذيرات الجديدة التي رصدها المركز خلال التجربة.

 

توصيات بعدم استخدام العلاج الثنائى

وفى نوفمبر ٢٠١٤ أوصى المعهد القومى البريطانى للصحة بعدم استخدام العلاج الثنائى لمرضى الجين الرابع الموجود في مصر، ورغم التحذيرات تم تداوله في مصر علما بأنه لا توجد تجارب لهذا الجين بالخارج، كما ذكر المعهد أيضا أن الشركة لم تقدم دراسات كافية على استخدام العلاج الثنائى والثلاثى على مرضى الجين الرابع المنتشر في مصر، وأعلن عن تجربة للعلاج الثنائى «سوفالدى» مع «ريبافيرين» لمدة ٦ شهور، على ٢٤ مريضا، وفى نهاية العلاج تم شفاء ٢٣ مريضا من ٢٤، لكن بعد شهور من انتهاء العلاج عاد الفيروس مرة أخرى لـ ١٠ من المرضى بنسبة انتكاسة ٤٠٪.

ومن واقع المستندات التي حصلنا عليها، نصت النشرة الخاصة بـ«السوفالدى» المعتمدة من المنظمات العالمية والـ«FDA» على استخدام العلاج الثنائى «سوفالدى وريبافيرين» للجين الثانى والثالث فقط من فيروس «سى» عكس استخدام الجين الرابع في مصر.

وفى أغسطس ٢٠١٤، طرحت شركة «بريستول ماير سكويب» دواء «داكلنزا» الذي يغلق «NS٥A»أحد أهم إنزيمات الفيروس المسئولة عن تكاثره، ويستخدم مع «السوفالدى» لإغلاق إنزيمين من الثلاثة المسئولين عن التكاثر، ما يقلل فرص حدوث الانتكاسات، لكن لم تلتفت لذلك اللجنة المسئولة عن أمراض الكبد في مصر.

 

تقارير الانتكاسة

حصلت «البوابة» على تقرير صادر في أغسطس ٢٠١٤، يقول إن المعهد القومى للأمراض المعدية بأمريكا، أعلن عن حدوث انتكاسة وعودة فيروس «سى» للمرضى الذين تم علاجهم بالعلاج الثنائى «سوفالدى + ريبافيرين» بنسبة تصل إلى ٣٠٪ من المرضى الذين تم شفاؤهم، وثبت حدوث تحور للفيروس لأحد المرضى المنتكسين بسبب استخدام مضاد فيروس مباشر واحد، وهو «السوفالدى» الذي يغلق بروتين واحد من الثلاث بروتينات المسئولة عن تكاثر الفيروس، ما أتاح فرصة لعودة الفيروس بعد الشفاء وانتهاء العلاج، لأن «الإنترفيرون والريبافيرين» لا يعملان على إغلاق هذه البروتينات، ويعملان بشكل غير مباشر على الفيروس.

كما طرحت شركة «جلياد» دواء «هارفونى» الذي يحتوى على مضادين للفيروس في قرص واحد، ويستخدم منفردا في القضاء على الفيروس في خلال شهرين للحالات البسيطة، و٣ شهور في الحالات المتقدمة من المرض في أكتوبر ٢٠١٤.

وبعد عرض كل هذه الوثائق ونتائج الأبحاث العالمية التي كان يعلم بها أعضاء اللجنة في مصر، أصر المسئولون في وزارة الصحة على استيراد عقار «السوفالدى» وعلاج المصريين به في التوقيت نفسه.

والسؤال هنا.. لماذا لم نتعاقد على «أوليسو» أو «داكلنزا» في نفس الوقت، ونستخدم أحدهما مع «السوفالدى» بدلا من استخدام «الريبافيرين» و«الإنترفيرون»؟، لماذا لم تستورد اللجنة «الهارفونى» الذي يستخدم كوحدة مما يقلل تكاليف العلاج الثنائى الذي يحتاج لـ٦ شهور، والثلاثى الذي يحتاج حقن «الإنترفيرون» الباهظة الثمن علما بأن «الهارفونى» يؤخذ منفردًا عن طريق الفم مرة واحدة في اليوم، حسب ما نشرته منظمة الصحة والغذاء العالمية في العاشر من أكتوبر لعام ٢٠١٤؟

رغم أن التوصيات الأمريكية الجديدة كانت قد وضعت العلاج الثنائى والثلاثى لـ«السوفالدى» لعلاج فيروس «سى» الجين الرابع في مؤخرة القائمة، وهذه التقارير كان يعلمها القاصى والدانى فمن المسئول عن تحويل الـ١٢ مليون مريض إلى فئران تجارب تخضع لابتزاز مافيا الدواء العالمى، وأهدر مليارات الدولارات على أدوية تتسبب في قتل المصريين.. هل هناك مخطط من المسئولين في «الصحة» لإجبار المرضى والترويج لـ«السوفالدي»؟ هذا ما نجيب عنه بالمستندات.

 

جيل جديد من المرضى

من خلال نشرة من المعهد القومى للكبد بكندا صدرت في ديسمبر ٢٠١٤، أوصت باستخدام «الهارفونى أو كيوريفو» لعلاج الجين الرابع المنتشر في مصر، ولم توص بالعلاج الثلاثى أو الثنائى الذي جلبته اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات للمرضى في مصر، وكذلك الأبحاث والتوصيات التي صدرت من مؤتمر الجمعية الأوربية لأمراض الكبد السنوى الذي عقد في إبريل ٢٠١٥، التي أوصت بـ«الهارفونى وكيوريفو» لعلاج الجين الرابع، وكذلك «سوفالدى + أوليسيو» أو «سوفالدى + داكلنزا»، والاستغناء عن حقن «الإنترفيرون»، ووضع العلاج الثنائى لعلاج الجين الثانى والثالث فقط، وليس الرابع، ووضع العلاج الثلاثى بحقن «الإنترفيرون» كعلاج بديل في حال عدم توافر الأدوية الأخرى.

وحسب ما أكدته التقارير التي حصلنا عليها، فإن العلاج الخاطئ يتسبب في تحور الفيروس لدى المرضى، مما يخلق جيلا جديدا من المرضي، كما أكدت توصيات المؤتمر الخاص بالجمعية الأوربية أن المنتكسين ممن فشل معهم العلاج الثنائى أو الثلاثى يحتاجون للعلاج بالأدوية الحديثة، لكن لمدة ٢٤ أسبوعا (٦ شهور وليس ٣ شهور كالمريض العادي)، إذا كانوا مصابين بالتليف، وهم أغلب المرضى المصريين وخاصة المنتكسين، ما يزيد من تكلفة ومدة العلاج للضعف، وبذلك يصبحون ومعهم الدولة عرضة لابتزاز شركات الدواء العالمية، لأنهم باختصار بعد عدة شهور سيقومون باختراع دواء جديد لعلاج الفيروس المتحور، ويتم استيراده بمليارات الدولارات.

 

 

سبوبة "السوفالدى"

لما بحثت «البوابة» عن سر عدم السماح للشركات المصرية بتصنيع «الهارفونى» طالما أثبتت الأبحاث فاعليته في مقاومة الفيروس من الجيل الرابع؟ كانت الإجابة صادمة، إذ أن إدارة تسجيل الدواء في وزارة الصحة حسب المستندات التي حصلنا عليها عطلت بشكل مباشر ومتعمد إجراءات تسجيل أدوية فيروس «سى» الحديثة عدا «السوفالدى»، وما يثبت ذلك هو إنهاء تسجيل وطرح «السوفالدى» المصرى في الأسواق فبراير ٢٠١٥، أي بعد اعتماده بالخارج بعام تقريبا، فلماذا لم تنته إجراءات تسجيل «أوليسيو» المصرى الذي تم اعتماده وطرحه بالخارج قبل «السوفالدى»؟؟ وكذلك «داكلنزا» الذي تم اعتماده وطرحه بالخارج في أغسطس ٢٠١٤، وكذلك «الهارفونى» المصرى.. كل هذا يدل على مخطط لإجبار المصريين على استخدام «السوفالدى» فقط مع الأدوية القديمة «ريبافيرين وإنترفيرون» التي لا تجدى نفعا وتسبب أضرارا جانبية خطيرة، إضافة إلى مشكلة الانتكاسة وعودة الفيروس نشطا بعد انتهاء العلاج بشهور معدودة.

وحصلت «البوابة» على وثيقة صادرة من لجنة التسعير بإدارة الصيدلة التابعة لوزارة الصحة، تقول بوقف إجراءات تسجيل وتسعير مثيل «الهارفونى» المصرى بداعى أنه لا يعالج الجين الرابع (هذا بخلاف إجراءات التسجيل)، وبعد أن أثبتت الشركة المصرية المتقدمة لتصنيعه في مصر، وبعد أن قدمت كل ما صدر من كل مراكز الأبحاث العالمية التي أكدت أنه يعالج الجين الرابع الموجود في مصر، طلبت لجنة التسعير من الشركة إثبات أن «الهارفونى» أفضل من العلاج الثلاثى «سوفالدى وإنترفيرون وريبافيرين»..!!، رغم أن هذا ليس من ضمن شروط وإجراءات التسجيل الخاص بالأدوية الجديدة، ما يوضح تعمد تعطيل تسجيل الدواء.

الخطير في الموضوع أن الأطباء والاستشاريين وكبار أساتذة الكبد في مصر ممن يروجون للعلاج بـ«السوفالدى»، لا يكتبون لمرضاهم الذين يتوافدون عليهم للعلاج الثنائى أو الثلاثى وهذا ما تبين لـ«البوابة» بالمستندات، إذ حصلنا على روشتة مكتوبة لمريض من أحد كبار الأطباء يشير للمريض باستخدام «الأوليسيو»، مع إلزام المريض بالاتصال بمندوب شركة معين للحفاظ على نسبة للطبيب المعالج من العقار.